أحمد عبد الباقي

232

سامرا

قتلوه « 13 » وذلك حسبما تمليه عليهم رغباتهم ، وبما يؤمن مصالحهم . وقد استمر هذا الوضع حتى استخلف المعتمد على الله حينما استطاع اخوه أبو احمد الموفق ايقافهم عند حدهم ، واستعادة سلطة الخلافة إلى حين . 2 - المبايعة وولاية العهد : عندما توفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انتخب المسلمون أبا بكر الصديق دون ان يكون هناك نص بذلك أوامر من الرسول صلى اللّه عليه وسلم . وعندما انتخبوه عاهدوه على السمع والطاعة بما فيه رضاء اللّه سبحانه وتعالى ، وعاهدهم هو من جانبه على أن يعمل بموجب كتاب اللّه وسنة نبيه . وكان التعاهد المتبادل بين الخليفة والأمة هو ما قصد به « البيعة أو « المبيعة » لأنه يشبه ما يفعله البائع والمشتري عند عقد صفقة بينهما ، إذ انهما يتصافحان بأيديهما دلالة على اتمام معاملة البيع . وكما أن عملية البيع تستلزم الوفاء فان المبايعة توجب الوفاء بها . اما من الناحية الشرعية فان البيعة اتفاق تعاقدي بين جانبين الأول هو المرشح ويؤلف ركن الايجاب ، والآخر هو الشخص المختار ويؤلف ركن القبول . ويشترط على من يبايع ان يظل مخلصا لأوامر اللّه ، وهذا يعني ان الحاكم إذا لم يظل متمسكا بهذه الأوامر فان لمن بايعوه الحق في التحلل من التزاماتهم . على أن الأثر الملزم للبيعة شخصي ويستمر مدى الحياة ، ولذا فان الجزاء الدنيوي لنكث البيعة هو القتل « 14 » .

--> ( 13 ) الفخري / 220 . ( 14 ) دائرة المعارف الاسلامية / 43 - 44 .